ابن حزم
399
الاحكام
جعل تلك اللفظة بأن تكون مبتدأة أولى من هذه الثانية . وقد سقط في هذا كبار النحويين منهم أبو جعفر النحاس : فإنه ألف كتابا في اشتقاق أسماء الله عز وجل - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وهذا يلزمهم القول بحدوث أسماء الله عز وجل ، لان كل شئ مشتق فهو مأخوذ مما اشتق منه وكل مأخوذ فقد كان قبل أن يوجد غير مأخوذ ، فقد كانت الأسماء على أصلهم غير موجودة ، والكلام ههنا يطول ويتشعب ، ويخرجنا عن غرض كتابنا ، وأسماء الله عز وجل إنما هي أسماء أعلام كقولك زيد وعمرو ، والمراد بها الله تعالى الذي لم يزل وحده لا شريك له ولا يزال خالق كل شئ لا إله إلا هو رب العرش العظيم ، وأما الأصوات المسموعة المعبر بها فمخلوقة لم تكن ثم كانت .